الإمارات للتخطيط الاستراتيجي» تبحث دور المرأة في صناعة القرار
*الشارقة، 17 سبتمبر 2026
نظمت جمعية الإمارات للتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، بالتعاون مع مكتب المرأة في البحث العلمي بجامعة الشارقة، فعالية بعنوان «من الإنجاز إلى القرار: المرأة الإماراتية وقيادة الجاهزية في عصر الذكاء الاصطناعي»، وذلك في مقر جامعة الشارقة. وافتتح الفعالية سعادة اللواء المستشار الدكتور عبدالقدوس العبيدلي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، فيما قدمت شيخة الرحومي الكلمة الرئيسية، بحضور نخبة من القيادات والأكاديميين والباحثين والمهتمين بمجالات القيادة والتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل.
وجاءت الفعالية ضمن شهر الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، الممتد من 28 أغسطس إلى 28 سبتمبر 2026 تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، لتسلط الضوء على الإسهام القيادي للمرأة الإماراتية في صناعة القرار وقيادة الجاهزية للمستقبل، في ظل التحولات المتسارعة التي تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وانطلقت الفعالية من واقع وطني رسخت فيه المرأة الإماراتية حضورها شريكاً فاعلاً في القيادة وصناعة القرار، وناقشت كيفية توظيف رصيدها المتراكم من الخبرة والإنجاز في الارتقاء بجودة القرار المؤسسي، واستباق التحولات، وبناء السيناريوهات المستقبلية، والاستفادة المسؤولة من البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يعزز مرونة المؤسسات وجاهزيتها للمستقبل.
وعكس تنظيم الفعالية بالتعاون مع مكتب المرأة في البحث العلمي بجامعة الشارقة أهمية الربط بين البحث العلمي وصناعة القرار، والاستفادة من المعرفة والخبرات الوطنية في دعم الابتكار وقيادة التحولات المستقبلية.
## العبيدلي: المرأة الإماراتية شريك رئيسي في صناعة المستقبل
وأكد سعادة اللواء المستشار الدكتور عبدالقدوس العبيدلي أن ما حققته المرأة الإماراتية خلال العقود الماضية يعكس نجاح رؤية وطنية راسخة جعلت الاستثمار في الإنسان والكفاءات الوطنية محوراً أساسياً في مسيرة بناء الدولة.
وقال سعادته: «رسخت المرأة الإماراتية حضورها شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية وصناعة القرار، وأثبتت كفاءتها في مختلف ميادين العمل الوطني. واليوم، تمثل خبراتها القيادية والعلمية والمهنية رصيداً وطنياً مهماً لرفع جاهزية المؤسسات وقيادة التحولات التي يصنعها الذكاء الاصطناعي».
وأضاف: «الجاهزية للمستقبل لا تقتصر على امتلاك التقنيات الحديثة، بل تبدأ ببناء قيادات تمتلك القدرة على التفكير الاستراتيجي، وقراءة المتغيرات، واتخاذ قرارات تستند إلى المعرفة والبيانات، مع الحفاظ على البعد الإنساني والمسؤولية القيادية في عملية صنع القرار».
وأوضح العبيدلي أن الجمعية تحرص من خلال برامجها وفعالياتها على توفير منصات للحوار وتبادل المعرفة والخبرات حول القضايا المرتبطة بالتخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الجاهزية وتعزيز قدرة المؤسسات والقيادات الوطنية على التعامل مع التحولات المستقبلية.
## الرحومي: المرأة الإماراتية تنطلق من إنجاز راسخ لقيادة تحولات المستقبل
وقدمت شيخة الرحومي الكلمة الرئيسية للفعالية بعنوان «من الإنجاز إلى القرار»، تناولت خلالها كيفية البناء على الحضور القيادي الراسخ للمرأة الإماراتية، والاستفادة من خبراتها ومنجزاتها في رفع جودة القرار، وتعزيز الجاهزية المؤسسية، وقيادة التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والقطاعات المستقبلية.
وقالت الرحومي: «المرأة الإماراتية تجاوزت مرحلة إثبات الحضور، وأصبحت شريكاً فاعلاً في القيادة وصناعة القرار والبحث والاقتصاد والعمل العام. ومن هنا، لا يصف عنوان “من الإنجاز إلى القرار” انتقالاً من غياب إلى حضور، بل انتقالاً في زاوية النقاش: من توثيق ما تحقق إلى استثمار هذا الرصيد الوطني في رفع جودة القرار وصياغة المستقبل».
وأضافت: «السؤال اليوم ليس عن قدرة المرأة الإماراتية على المشاركة في القرار؛ فقد أثبت الواقع ذلك. السؤال هو كيف تستثمر المؤسسات هذا الرصيد القيادي في استباق تحولات الذكاء الاصطناعي، وبناء السيناريوهات، واتخاذ قرارات أكثر وعياً ومسؤولية وتأثيراً».
وأكدت الرحومي أن التميز القيادي في عصر الذكاء الاصطناعي لم يعد قائماً على الوصول إلى المعلومات وحده، بل على القدرة على مساءلتها، وفهم سياقها، والموازنة بين سرعة التقنية والمسؤولية عن نتائج القرار، مع الحفاظ على القيم والحكم البشري بوصفهما أساساً للقيادة المسؤولة.
## حوار حول القيادة وجودة القرار
وشهدت الفعالية حواراً تفاعلياً تناول العلاقة بين جودة القرار والجاهزية المؤسسية، والقدرات المطلوبة للتعامل مع التحولات المستقبلية، إلى جانب الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لدعم القيادات والمؤسسات في تحليل البيانات، وبناء السيناريوهات، واتخاذ قرارات أكثر استباقية.
كما أكد الحوار أهمية التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة لتعزيز القدرات البشرية ودعم جودة القرارات، لا بديلاً عن المسؤولية القيادية والحكم الإنساني، مع ضرورة بناء قدرات تجمع بين فهم التكنولوجيا والتفكير النقدي والاستراتيجي والقدرة على استشراف المتغيرات.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية مواصلة الاستثمار في القيادات والكفاءات الوطنية، وربط البحث العلمي بصناعة السياسات والاستراتيجيات، والاستفادة من الخبرات الإماراتية النسائية في قيادة التحولات المستقبلية، بما يدعم توجهات دولة الإمارات نحو بناء مؤسسات أكثر جاهزية وقدرة على استباق المستقبل