الفضة تقفز نحو 100 دولار: هل يحسم المعدن الأبيض سباق 2026؟

مع مطلع شهر يناير 2026، دخلت أسواق المعادن مرحلة “الانفجار السعري”، حيث بات عنوان “الفضة تقفز نحو 100 دولار” هو المحرك الأساسي لشهية المستثمرين. بعد أن حققت الفضة مكاسب تجاوزت 150% خلال العام الماضي متفوقة على الذهب، تجمعت في مطلع هذا العام ثلاثة عوامل جيوسياسية وتقنية جعلت من حاجز الـ 100 دولار هدفاً واقعياً قبل نهاية الربع الثاني من 2026.

1. الطلب الصناعي: المحرك “غير المرن” في 2026

السبب الرئيسي وراء صحة توقعات “الفضة تقفز نحو 100 دولار” هو الاعتماد الكلي لتقنيات المستقبل على هذا المعدن:

تخزين الطاقة والبطاريات: شهد يناير 2026 توسعاً غير مسبوق في استخدام بطاريات تخزين الكهرباء، والتي تستهلك كميات ضخمة من الفضة لضمان كفاءة الشحن.

البنية التحتية للذكاء الاصطناعي: مع استمرار ثورة AI، أصبحت الفضة المادة الأساسية في الموصلات فائقة الكفاءة داخل مراكز البيانات العملاقة، وهو طلب صناعي لا يتأثر بتقلبات الأسعار (Inelastic Demand).

الطاقة النظيفة: تستمر الصين والولايات المتحدة في سباق تركيب الألواح الشمسية، مما يستنزف ما يقرب من 30% من المعروض العالمي سنوياً.

2. العجز الهيكلي وقيود الإمداد

يعاني سوق الفضة من عجز في المعروض للسنة الخامسة على التوالي. ومع بداية عام 2026، تزايدت المخاوف من فرض تعريفات جمركية أمريكية على واردات الفضة، مما دفع الشركات لتأمين مخزوناتها مبكراً:

نقص المخزونات: وصلت المخزونات في بورصتي لندن ونيويورك إلى مستويات حرجة، مما يمهد الطريق لقفزات سعرية مفاجئة عند حدوث أي اضطراب في الإمدادات.

جمود الإنتاج: نظراً لأن الفضة تُنتج كمنتج ثانوي للنحاس والزنك، فإن زيادة الإنتاج المنجمي تتطلب سنوات، مما يعني أن العجز سيستمر طوال عام 2026.

3. ترميز المعادن وجاذبية الاستثمار الرقمي

شهد شهر ديسمبر 2025 ومطلع 2026 تسارعاً في عملية “ترميز” (Tokenization) المعادن الثمينة. أتاح تبني مجلس الذهب العالمي لهذه الآلية دخول سيولة ضخمة من قطاعات مالية جديدة إلى سوق الفضة، مما جعلها أصلاً رقمياً سهل التداول بجانب كونها ملاذاً آمناً فعلياً.