نيوشا إحسان” تجربة نسائية لافتة في قطاع الفعاليات
نيوشا إحسان
نيوشا إحسان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشؤون الطاقة في شركة لينك فيفا
في حديث مع Entrepreneur Arabia تتحدث نيوشا إحسان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للطاقة في شركة لينك فيفا، عن تجربتها في قطاع الفعاليات، ودور المرأة في هذا القطاع، وكيف تقود فرقًا تنفذ أكبر التجارب الجماهيرية في دولة الإمارات.
انطلقت لينك فيفا من مكتب في مدينة دبي للإعلام لتصبح اليوم واحدة من أبرز وكالات التجارب والفعاليات في المنطقة
ومنذ اليوم الأول، تأسست شركة لينك فيفا على الإيمان بالإمكانات والطموح لإحداث أثر حقيقي. تقول نيوشا إحسان:” ركّزنا على تقديم قيمة حقيقية، وتحدّي النماذج التقليدية، وبناء تجارب قادرة على تحقيق أثر طويل المدى. كان جوهر رحلتنا قائمًا على الناس والفرص، وجاء النمو نتيجة طبيعية لهذا التوجّه. في البدايات، كان أسلوبي القيادي قائمًا على الإيمان بما يمكن تحقيقه مع الحفاظ على مستوى عالٍ من المتابعة. ومع انضمام أشخاص طموحين يشاركوننا القيم نفسها، تعلّمت أهمية الثقة وتمكين الفرق. تحوّل دوري من قيادة الرؤية بمفردي إلى تهيئة البيئة التي تمكّن الآخرين من تحقيق أقصى إمكاناتهم. واليوم، تتمثل رسالتي في مساعدة الأفراد على الإيمان بإمكانية بناء مستقبل أفضل لهم ولمجتمعاتهم، مع الاستمرار في تصميم تجارب ذات أثر مستدام.
كيف توفّقين بين الانضباط التشغيلي في بيئات العمل عالية التحدي؟
الإبداع دون انضباط قد يتحول إلى فوضى، والانضباط دون إبداع يفرض حدودًا غير ضرورية. في لينك فيفا نعتبر العنصرين متكاملين، فالأفكار الجريئة لا تكتسب قيمتها إلا عندما تُنفّذ بكفاءة عالية. أحرص على تحقيق هذا التوازن من خلال بناء فرق العمل المناسبة في الأدوار المناسبة، وتمكينها بالمهارات والوضوح الكامل تجاه الأهداف والمسؤوليات. عندما يستند الإبداع إلى أنظمة واضحة ومساءلة حقيقية، يتحول إلى قوة دافعة لا إلى مخاطرة.
ما يزال قطاع الفعاليات يشهد حضورًا أكبر للرجال في المناصب القيادية العليا. ما التحديات التي واجهتيها كامرأة في ترسيخ حضورك؟
أدركت منذ وقت مبكر أن المصداقية لا تُمنح، بل تُبنى خطوة بخطوة. لم أُعرّف قيادتي من منظور النوع الاجتماعي، بل من منظور الأداء، الالتزام والنتائج الملموسة. اعتمدت على الاستمرارية في الأداء، والوفاء بالوعود، والقيادة بنزاهة. ومع الوقت، تثبت النتائج والأصالة المهنية حضورهما، وتصبح المصداقية انعكاسًا لما يُنجز فعليًا، لا للمسمّى الوظيفي فقط.
خلال عام 2025، جمعت لينك فيفا أكثر من 1.5 مليون شخص في مختلف أنحاء دولة الإمارات كيف تقيسون النجاح بعيدًا عن أرقام الحضور؟
الحضور هو المؤشر الظاهر فقط، أما النجاح الحقيقي فيقاس بالأثر الذي تتركه التجربة. نسأل أنفسنا دائمًا: هل غيّرت هذه التجربة طريقة التفكير؟ هل عزّزت التواصل بين الناس؟ هل تركت قيمة مستدامة؟ على مستوى الأعمال، ننظر إلى قوة الشراكات طويلة الأمد، وثقة العلامات التجارية، ومستوى التفاعل المجتمعي، والأثر الذي تتركه التجارب على المدى البعيد. الأرقام مهمة، لكن الاستدامة الحقيقية تُقاس بالقيمة التي تبقى بعد انتهاء التجربة.
أصبحت الاستدامة أولوية تشغيلية أساسية لدى لينك فيفا، كيف تدمجونها في الاستراتيجية دون التأثير على حجم التنفيذ أو الإبداع أو الجدوى التجارية؟
الاستدامة ليست خيارًا إضافيًا أو عنصرًا تكميليًا، بل هي جزء من عملية التفكير منذ البداية. عندما تُدمج في مرحلة التخطيط، فإنها تعزّز الإبداع بدل أن تقيده. نحرص على العمل مع شركائنا لإعادة التفكير في حلول الطاقة، والمواد، وأساليب التشغيل، والتأثير طويل الأمد للتجارب. كما أن الممارسات المسؤولة غالبًا ما تقود إلى كفاءة أعلى وقيمة أكبر للعلامة التجارية، ما يجعل الاستدامة والجدوى التجارية عنصرين متكاملين لا متعارضين.
تمتلكين خلفية في دراسة السلوك الإنساني والتدريب والرفاه، وهو أمر غير تقليدي في عالم الشركات. كيف أثّر ذلك على أسلوبك في القيادة وبناء ثقافة العمل؟
فهم السلوك الإنساني شكّل أساسًا لطريقتي في القيادة. فالأداء يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالرفاه، والإحساس بالانتماء، والدعم النفسي. يقدّم الأفراد أفضل ما لديهم عندما يشعرون بالتقدير والتوافق والوضوح. في لينك فيفا، لا تُختزل الثقافة المؤسسية في السياسات، بل في التجربة اليومية للموظفين وطريقة تعاملهم مع التحديات. أؤمن بأن القيادة تعني خلق مساحة للنمو والتعلّم، وعندما يشعر الأفراد بالقوة داخليًا، ينعكس ذلك على أدائهم وتأثيرهم خارجيًا.
بصفتك من القيادات النسائية البارزة في المنطقة، ما النصيحة التي تقدمينها لرائدات الأعمال الطامحات إلى بناء شركات قابلة للنمو والقيادة في قطاعات تقليديًا يهيمن عليها الرجال؟
الإيمان بالرؤية هو الخطوة الأولى. لا تنتظري الإذن للقيادة أو التقدير لتبدئي. منظورك ليس نقطة ضعف، بل مصدر قوة. أحيطي نفسك بأشخاص يدعمونك ويتحدّونك في الوقت ذاته، وتمسّكي بقيمك، وكوني ثابتة في أدائك. القيادة لا تعني التكيّف مع قوالب جاهزة، بل القدرة على صياغة نماذج جديدة. وعندما تقترن القيادة بالهدف والنزاهة، يصبح النمو نتيجة طبيعية لقيادة واضحة وقيم ثابتة.